نام کتاب : رسالة في معنى المولى نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 38
" فصل " ويقال لمن اعترض [1] فقال : ما أنكرتم أن يكون الكميت بن زيد رحمة الله عليه إنما عنى بقوله : ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ما جاء في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الناس في ذلك اليوم بالسلام على علي بإمرة المؤمنين ، فتوهمه صحيحا يعمل عليه ، ولم يعن قوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " لأنه كان من أهل الفصاحة ، ولم يك يجهل مثل هذا ، فبطل ما تعلقتم به . أول ما في هذا الباب أنه لو كان على ما وصفت ، لكان من أدل دليل على تكذيب أصحابك جميعا ، أو بطلان دعواهم على الشيعة أنه لم يك أحد منهم فيما مضى يدعي الإمامة لأمير المؤمنين عليه السلام من جهة القول الصريح ، حتى قذفه إليه ابن الراوندي وافتعله ورتبه ، فتعلقوا به ، وأحدثوا الاحتجاج والذب عنه ، وهذا إسقاط لكافتهم ، وطعن لا شبهة فيه على سائر شيوخهم ممن تأخر وكان في عصر ابن الراوندي وبعده ، كأنهم بأجمعهم يدعون ذلك ويقولون به ، ويستغرون [2] الجهال ، لا سيما وشيخهم الأجل أبو علي اعتماده عليه ، وهذا مما لا به نفس الذي قدمت حكاية الاعتراض عنه ، ولا أحد منهم كافة الآن .