نام کتاب : خلاصة عبقات الأنوار نویسنده : السيد حامد النقوي جلد : 1 صفحه : 177
وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن فقال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . ترجمته : قال الذهبي : " كان فقيها عابدا متهجدا ، قال الحميدي : أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف وبعلوم الحديث والرجال ، قديم السماع ويميل في الفقه إلى أقوال الشافعي . وقال أبو علي الغساني : لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل قاسم بن محمد ، وأحمد بن خالد الجناب ، ثم قال أبو علي : ولم يكن ابن عبد البر بدونهما ولا متخلفا عنهما . قلت : كان إماما دينا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة وأتباع ، وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ، ثم تحول مالكيا مع ميل بين إلى فقه الشافعي في مسائل ولا ينكر له ذلك فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين . ومن نظر في مصنفاته بأن له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه ونغطي معارفه بل نستغفر الله له ونعتذر عنه . قال ابن بشكوال : ابن عبد البر إمام عصره ، وواحد دهره يكنى أبا عمر . قال أبو علي بن سكرة : سمعت أبا الوليد الباجي يقول : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث ، وهو أحفظ أهل المغرب " 1 . وانظر : [ الأنساب - القرطبي ] و [ وفيات 2 / 348 ] و [ تذكرة الحفاظ
1 ) سير أعلام النبلاء - مخطوط .
177
نام کتاب : خلاصة عبقات الأنوار نویسنده : السيد حامد النقوي جلد : 1 صفحه : 177