انكسفتا ، أو واحدة منهما فصلوا . ثم نزل عن المنبر فصلى بالناس صلاة الكسوف ، فلما سلم قال : يا علي قم فجهز ابني ، فقام علي عليه السلام ، فغسل إبراهيم وحنطه وكفنه ثم خرج به ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى قبره ، فقال الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نسي أن يصلي على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائما ثم قال : أيها الناس أتاني جبرئيل بما قلتم : زعمتم أني نسيت أن أصلي علي ابني لما دخلني من الجزع ، ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى . ثم قال : يا علي إنزل فالحد ابني ، فنزل فألحد إبراهيم في لحده ، فقال الناس : إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ، ولكني لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان ، فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره ، ثم انصرف صلى الله عليه وآله [1] . 23 - وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن سالم [2] ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر ، وفي الليلة واليوم اللذين تكون فيهما الريح السوداء ، أو الريح الحمراء ، أو الريح الصفراء ، واليوم والليلة اللذين تكون فيهما الزلزلة ، ولقد بات رسول الله صلى
[1] الكافي ج 3 / 208 ح 7 - وعنه البحار ج 22 / 155 ح 13 - والوسائل ج 2 / 851 ح 4 وعن المحاسن : 313 ح 31 وأخرجه البحار ج 81 / 380 ح 36 عن المحاسن . [2] عبد الرحمن بن سالم : بن عبد الرحمن الأشل الكوفي العطار ، روى عن الباقر والصادق عليهما السلام .