بمحمد صلى الله عليه وآله ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصده عن الشر ومساوي الأخلاق ، وهو الذي كان يناديه : السلام عليك يا محمد يا رسول الله ، وهو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد ، فيظن أن ذلك من الحجر والأرض ، فيتأمل فلا يرى شيئا [1] . 3 - وروى محمد بن علي بن شهرآشوب [2] في كتاب " الفضايل " قال : روى الشعبي [3] ، وداود بن عامر [4] : أن الله تعالى قرن جبرائيل بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ثلاث سنين ، يسمع حسه ولا يرى شخصه ، ويعلمه الشئ بعد الشئ ، ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدة مبشرا بالنبوة [5] غير مبعوث إلى الأمة [6] . 4 - قال الشيخ المتكلم الفاضل أبو علي محمد بن أحمد بن الفتال [7] النيسابوري المعروف بابن الفارسي رضي الله عنه في " روضة الواعظين " : اعلم أن الطائفة قد اجتمعت على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان رسولا نبيا مستخفيا ، يصوم ويصلي على خلاف ما كانت قريش تفعله منذ كلفه الله [8] .
[1] شرح نهج البلاغة ج 13 / 207 - وعنه البحار ج 15 / 361 . [2] ابن شهرآشوب : محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني المتوفى سنة ( 588 ) . [3] الشعبي : ( بفتح الشين ) عامر بن شراحيل التابعي الحميري المتوفي في سنة ( 103 ) . [4] داود بن عامر : بن سعد بن أبي وقاص المديني الزهري . [5] المناقب والبحار المطبوعان خاليان من لفظ ( بالنبوة ) . [6] المناقب ج 1 / 43 - وعنه البحار ج 18 / 193 ح 29 . [7] الفتال النيسابوري : أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن علي الشهيد سنة ( 508 ) . [8] روضة الواعظين : 52 .