يعضد شجرها ، ولا يختلي [1] خلاها ، ولا تحل لقطتها [2] ، فقال العباس : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الإذخر [3] ، فإنه للقبر والبيوت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إلا الإذخر [4] . 5 - ابن شهرآشوب ، عن فضيل بن عياض [5] ، إن قريشا لما نالت من رسول الله صلى الله عليه وآله ما نالت من الأذى أتى ملك فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله أنا الموكل بالجبال أرسلني الله إليك أن أطبق عليهم الأخشبين [6] ، فعلت فقال : لا إن قومي لا يعلمون [7] . ولما أسر رسول الله صلى الله عليه وآله زهير بن صرد الجشمي بقومه يوم حنين أو يوم هوازن وذهب يفرق السبي أنشد أبو صرد . أمنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننظره إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هذي البرية إذ تعفو وتنتصر عفوا عفا الله عما أنت واهبه * يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر في أبيات فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فقالت قريش والأنصار : ما كان لنا فلله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله [8] .
[1] الاختلاء : القطع ، والخلى مقصورا : النبات الرقيق ما دام رطبا . [2] في المصدر والبحار : لقطتها إلا لمنشد . [3] الإذخر ( بكسر الهمزة والخاء المعجمة ) : نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت ويحرق بدل الحطب والفحم . [4] الكافي ج 4 / 225 ح 3 - وعنه البحار ج 21 / 135 ح 26 - وذيله في الوسائل / 9 / 175 . [5] فضيل بن عياض : بن مسعود التيمي أبو علي الزاهد الخراساني سكن مكة وتوفي سنة ( 187 ) . [6] الاخشبان : جبلان في مكة . [7] الحديث موجود في صحيح البخاري ج 4 / 140 - وصحيح مسلم ج 3 / 1421 وليس في طريقهما الفضيل بن عياض - وأظن أن الصحيح أبو الفضل عياض : وهو ابن موسى اليحصبي القاضي المتوفى ( 544 ) وهو صاحب " الشفا في شرف المصطفى " . [8] بحار الأنوار : ج 21 / 184 ح 23 .