وآله بعشر حسنات [1] . صلى الله عليه وآله الطاهرين المعصومين . 2 - الشيخ علي بن عيسى في " كشف الغمة " قال : قال علي عليه السلام : كنا إذا أعز [2] البأس اتقيناه برسول الله صلى الله عليه وآله ، لم يكن أحد أقرب إلى العدو منه ، وذلك مشهور من فعله صلى الله عليه وآله يوم أحد ، إذ ذهب القوم في سمع الأرض وبصرها ، ويوم حنين إذ ولوا مدبرين ، وغير ذلك من آياته صلى الله عليه وآله ، حتى أذل بإذن الله صناديدهم ، وقتل طواغيتهم ودوحهم [3] واصطلم [4] جماهيرهم ، وكلفه الله القتال بنفسه ، فقال : ( لا تكلف إلا نفسك ) فسمي القتال [5] . 3 - ومن طريق العامة كتاب " الصفوة " قال : أخبرنا عبد الأول ، قال : أخبرنا الداودي ، قال : أخبرنا ابن أعين ، قال : حدثنا الفربري ، قال : حدثنا البخاري ، قال : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حدثنا حماد بن زيد : عن ثابت ، عن أنس ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله أحسن الناس وأشجع الناس ، وأجود الناس ، كان فزع بالمدينة فخرج الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سبقهم ، فاستبرأ [6] الفزع على فرس لأبي طلحة [7] ، عرى ما عليه سرج في عنقه السيف ، فقال : لم تراعوا [8] ، وقال للفرس : وجدناه بحرا أو إنه كبحر .
[1] الكافي ج 8 / 274 ح 414 وعنه البحار ج 16 / 377 ح 87 - والبرهان ج 1 / 398 ح 1 . [2] أعز : عسر واشتد - وفي البحار : كنا إذا احمر البأس ، أي اشتد . [3] دوحهم : فرقهم . وفي المصدر : دوخهم ( بالخاء المعجمة ) أي ذللهم . [4] اصطلم : استأصل . [5] كشف الغمة ج 1 / 9 - وعنه البحار ج 16 / 117 . [6] استبرأ الفزع : تتبعه وطلب آخره ليقطع الشبهة . [7] أبو طلحة الأنصاري : زيد بن سهل بن الأسود بن حرام صحابي توفي سنة ( 34 ) . [8] قال الكرماني في شرح البخاري : لم تراعوا أي لا تراعوا جحد بمعنى النهي أي لا تفزعوا ، وفي البخاري : لن تراعوا .