ويذهبن بوحر الصدر - قال حماد : الوحر الوسوسة - . قال حماد : فقلت : وأي الأيام هي ؟ قال : أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس منه ، فقلت : كيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال : لان من قبلنا من الأمم كان إذا نزل على أحدهم العذاب نزلت في هذه الأيام ، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الأيام لأنها الأيام المخوفة [1] . 3 - وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ( 2 ) ، عن محمد بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم حتى يقال لا يفطر ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم صام الاثنين والخميس ، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أول الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، وخميس في آخر الشهر ، وكان عليه السلام يقول : ذلك صوم الدهر ، وقد كان أبي عليه السلام يقول : ما من أحد أبغض إلي من رجل يقال له : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل كذا وكذا فيقول : لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم ، كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله ترك شيئا من الفضل عجزا عنه ( 3 )
[1] الكافي ج 4 / 89 ح 1 - وعنه الوسائل ج 7 / 309 ح 16 ، والبحار ج 16 / 270 ح 85 . ( 3 ) جميل بن صالح الأسدي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام . ( 3 ) الكافي ج 4 / 90 ح 3 - وعنه البحار ج 16 / 270 ح 86 - والوسائل ج 7 / 305 ح 5 .