حدثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري [1] ، بالمصيصة من أصل كتابه قال : حدثنا عبد الله بن الهيثم بن عبد الله الأنماطي البغدادي [2] من ساكني حلب سنة ست وخمسين ومأتين ، قال : حدثني عمرو بن خالد الواسطي [3] ، عن محمد وزيد [4] ابني علي ، عن أبيهما ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعاكما يستطعم المسكين [5] . 3 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا قام إلى الصلاة ، يسمع لصدره وجوفه أزيز كأزيز [6] المرجل [7] على الأثافي من شدة البكاء ، وقد آمنه الله عز وجل من عقابه ، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه ، ويكون إماما لمن اقتدى به . ( 4 ) علي بن إبراهيم في " تفسيره " عن أبي ذر في تفسير قوله تعالى ( وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ) ( 8 ) كان سبب نزولها في أبي ذر ، وعثمان بن عفان ( 9 ) ، لما أمر عثمان بنفي أبي ذر رحمه الله إلى الربذة ، دخل عليه أبو ذر وكان عليلا متوكيا على عصاه ، وبين يدي عثمان مائة ألف درهم ، قد حملت إليه من بعض النواحي ، وأصحابه حوله ينظرون إليه ، ويطمعون أن يقسمها فيهم .
[1] إبراهيم بن حفص : يحتمل كونه إبراهيم بن أبي حفص أبا إسحاق الكاتب ، كان شيخا من أصحاب الحسن العسكري عليه السلام . ثقة موجها . [2] في البحار بعد كلمة البغدادي : عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن عمرو بن خالد . [3] عمرو بن خالد الواسطي أبو خالد من رجال العامة وروى عن الباقر عليه السلام وزيد بن علي بن الحسين عليهم السلام . [4] زيد بن علي بن الحسين كان فقيها جليلا استشهد سنة ( 121 ) . [5] أمالي الطوسي ج 2 / 198 - وعنه البحار ج 14 / 287 ح 141 . [6] الأزيز ( كعزيز ) : صوت الرعد . [7] المرجل ( كمنبر ) : القدر الذي يطبخ فيه الغذاء . ( 8 ) البقرة : 84 . ( 9 ) عثمان بن عفان : بن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس المقتول سنة ( 35 ) .