responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حلية الأبرار نویسنده : السيد هاشم البحراني    جلد : 1  صفحه : 219


متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه ؟ ثم رد على نفسه فقال : لا والله ما رأته عين وهو يأكل متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه [1] ، ثم قال : يا محمد لعلك ترى أنه شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية منذ أن بعثه الله إلى أن قبضه ؟ ، ثم إنه رد على نفسه ، ثم قال : لا والله ما شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية إلى أن قبضه الله ، أما إني لا أقول : إنه لم يجد ، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الإبل ، ولو أراد أن يأكل لاكل ولقد أتاه جبرئيل عليه السلام بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات فخيره من غير أن ينقصه الله تبارك وتعالى مما أعد له يوم القيامة شيئا ، فيختار التواضع لربه عز وجل ، وما سئل شيئا قط فيقول : لا ، إن كان أعطى ، وإن لم يكن قال : يكون إن شاء الله ، وما أعطى على الله شيئا قط إلا سلم الله له ذلك ، حتى إن كان ليعطي الرجل الجنة ، فيسلم الله ذلك له .
ثم تناولني بيده فقال : وإن كان صاحبكم [2] عليه السلام ليجلس جلسة العبد ، ويأكل أكلة العبد ، ويطعم الناس خبز البر واللحم [3] ، ويرجع إلى أهله [4] فيأكل الخل والزيت ، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين ، ثم يخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإن جاز كعبه حذفه .
وما ورد عليه أمران قط كلاهما الله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد ولى الناس خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعة [5] ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم ، فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها لأهله خادما ، وما أطاق عمله منا أحد ، ولقد كان علي بن الحسين عليه السلام ينظر [6] في كتاب من كتب علي عليه السلام فيضرب به



[1] جملة " ثم رد على نفسه . . إلى أن قبضه " ليس في المصدر ، نعم في البحار موجود .
[2] المراد بصاحبكم هو أمير المؤمنين عليه السلام .
[3] في المصدر : الناس الخبز واللحم .
[4] في المصدر : رحله .
[5] أي لم يجعل غلة بلد رزقا لشخص .
[6] في المصدر : وأنه كان علي بن الحسين عليهما السلام لينظر . . .

219

نام کتاب : حلية الأبرار نویسنده : السيد هاشم البحراني    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست