عبد الله عليه السلام قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجلان : رجل من الأنصار ، ورجل من ثقيف ، فقال الثقفي : يا رسول الله صلى الله عليه وآله حاجتي ، فقال : سبقك أخوك الأنصاري ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني على ظهر سفر ، وإني عجلان . فقال الأنصاري : إني قد أذنت له ، فقال : إن شئت سألتني وإن شئت نبأتك ، فقال : نبئني يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : جئت تسألني عن الصلاة ، وعن الوضوء ، وعن السجود ، فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحق ، فقال صلى الله عليه وآله : أسبغ الوضوء ، واملأ يديك من ركبتيك ، وعفر جبينك في الصلاة ، وصل صلاة مودع . وقال الأنصاري يا رسول الله حاجتي ، قال : إن شئت سألتني ، وإن شئت نبأتك ، فقال : يا رسول الله نبأني ، قال : جئت تسألني عن الحج ، وعن الطواف بالبيت ، وعن السعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة . فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحق نبيا ، قال : لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله به لك حسنة ، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة ، وطواف البيت ، والسعي بين الصفا والمروة ينقيك كما ولدتك أمك من الذنوب ، ورمي الجمار ذخر يوم القيامة ، وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة ، ويوم عرفة يوم يباهي الله عز وجل به الملائكة ، فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا ، فإنه تبت ذلك اليوم . وفي حديث آخر له بكل خطوة إليها يكتب له حسنة ، ويمحى عنه سيئة ، ويرفع له بها درجة [1] .
[1] الكافي ج 4 / 261 ح 37 - وأخرجه في البحار ج 99 / 13 ح 24 عن نوادر ابن عيسى : 139 ح 360 وصدره في الوسائل ج 4 / 677 ح 7 عن الكافي وعن الأربعين للشهيد ح 15 ، وذيله فيه ج 8 / 159 ح 16 و 17 .