responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حديث الثقلين نویسنده : نجم الدين العسكري    جلد : 1  صفحه : 104


وهو حديث رواه زيد بن أرقم من حديث الثقلين زيد قوله الثقلين ، الثقل المتاع المحمول على الدابة ، وإنما قيل للانس والجن الثقلان لأنهما قطان الأرض فكأنهما ثقلاها ، وقد شبه بهما الكتاب والعترة لان يستصلح بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين ، ( وقيل ) سماهما ثقلين لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل ( وقيل ) في تفسير قوله تعالى : ( انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) أي أوامر الله ونواهيه ، لأنه لا تؤدى الا بتكلف ما يثقل ، وقيل ( قولا ثقيلا ) أي له وزن وسمي الجن والإنس ثقلين لأنهما فضلا بالتمييز على سائر الحيوان وكل شئ له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل ، قوله ( أذكركم الله في أهل بيتي أي أحذركم الله في شأن أهل بيتي وأقول لكم لا تؤذوهم واحفظوهم والتذكير بمعنى الوعظ ، يدل عليه قوله ، ووعظ وذكر .
وقال : الفصل الثاني : الأول جابر ( أي الحديث الأول وهو حديث رواه جابر ) قوله ( وعترتي أهل بيتي ) عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون ولاستعمالهم ( أي العرب ) على انحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وآله ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الادنين ( ثم قال ) : الثاني زيد قوله ما إن تمسكتم به ، ما الموصولة ، والجملة الشرطية صلتها ، وإمساك الشئ التعلق به وحفظه قال الله تعالى ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض ) واستمسك الشئ إذا تحرى الامساك به ولهذا لما ذكر التمسك عقبه بالمتمسك به صريحا وهو الحبل في قوله ( كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ) وفيه تلويح إلى معنى قوله تعلى ( ولو شئنا لرفعناه بها لكنه اخلد إلى الأرض واتبع هواه ) كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها ، وان الله تعالى يريد بلطفه رفعهم ، فيدني حبل القرآن إليهم ، ليخلصهم من تلك الورطة فمن تمسك به نجا ، ومن أخلد إلى الأرض هلك ، ومعنى التمسك بالقرآن العمل بما فيه ، وهو الائتمار بأوامره

104

نام کتاب : حديث الثقلين نویسنده : نجم الدين العسكري    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست