نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 58
وكيف ناموا قروناً وقروناً وهم لا يشعرون انّ هناك علماً جمّاً ، وكنوزاً ادّخرها الله لهم ، ومواهب خزنها لهم حتى إذا فتحوا خزائنها ، وعرفوا أسرارها أيقنوا انّ كلاً من أهل السنّة والشيعة قد غرقوا قبيل اليوم في غمرة وهم ساهون ، يقتتلون ويتجادلون في أمر آل البيت . < شعر > ولٌّ يدّعي وصلاً لليلى * وليلى لا تقرّ لهم بذاكا < / شعر > ( 1 ) أدعية الكتاب قسمان ؛ تخلية وتحلية : ان أدعية الكتاب على قسمين : قسم سلبي وقسم إيجابي ، وبعبارة أُخرى وجدت هذه الأدعية موضوعة بهيئة رمزية عجيبة ، بحيث انّ ما كان منها للندم ، والتوبة ، والخشوع ، والخضوع ، ودفع النوائب ، ورفع المظالم ، والشفاء من الأمراض ، قد جاء أكثره في أوائل الكتاب ، وما كان من الأدعية فيه إعظام بجلال الله ، وتعجّب من صنعه واحكام تدبيره ، والاحتجاج بمصنوعاته ، فإنّ ذلك أكثره في أواخر الكتاب ، الله أكبر ، أليس هذا من العجب ، أليس هذا معناه انّ أُولئك السادة كانوا يرمزن بذلك إلى أسرار علوم جهلها المسلمون في القرون المتأخّرة فضلاً عن اشتمالها على الابتهال لذي الجلال . ( 2 ) موازنة ذلك بأحوال الناس في الدنيا وتربيتهم : والحقيقة التي لا مراء فيها انّ أحوال الناس في الدنيا لا تعدو أمرين اثنين : الأمر الأوّل التخلية عن النقائص ، والأمر الثاني التحلية بالفضائل ، والفوز
58
نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 58