فَأَنْجزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، وَتَمِّمْ لِي مَا آتَيْتَنِي ، فَإنِّي عَبْدُكَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتكِينُ الضَّعِيفُ الضَّرِيرُ الذَّلِيلُ الْحَقِيرُ الْمَهِينُ الْفَقِيرُ الْخَائِفُ المسْتَجِيرُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلاَ تَجْعَلْنِي نَاسِيَاً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي ، وَلاَ غافِلاً لإحْسَانِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَنِي ، وَلا آيسَاً مِنْ إجَابَتِكَ لِي وَإنْ أَبْطَأتَ عَنِّي ، فِي سَرَّاءَ كُنْتُ أَوْ ضَرَّاءَ ، أَوْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ ، أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَلاءٍ ، أَوْ بُؤْسٍ أَوْ نَعْمَاءٍ ، أَوْ جِدَةٍ أَوْ لَأوَاءٍ ، أَوْ فَقْرٍ أَوْ غِنىً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ ثَنائِي عَلَيْكَ ، وَمَدْحِي إيَّاكَ ، وَحَمْدِي لَكَ فِي كُلِّ حَالاَتِي ، حَتَّى لاَ أَفْرَحَ بِمَا آتَيْتَنِي مِنَ الدُّنْيَا ، وَلاَ أَحْزَنَ عَلَى مَا مَنَعْتَنِي فِيهَا ، وَأَشْعِرْ قَلْبِي تَقْوَاكَ ، وَاسْتَعْمِلْ بَدَنِي فِيْمَا تَقْبَلُهُ مِنِّي ، وَاشْغَلْ بِطَاعَتِكَ نَفْسِي عَنْ كُلِّ مَا يَرِدُ عَلَىَّ حَتَّى لاَ اُحِبَّ شَيْئَاً مِنْ سُخْطِكَ ، وَلا أَسْخَطَ شَيْئاً مِنْ رِضَاكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَفَرِّغْ قَلْبِي لِمَحَبَّتِكَ ، وَاشْغَلْهُ بِذِكْرِكَ ، وَانْعَشْهُ بِخَوْفِكَ ، وَبِالْوَجَلِ مِنْكَ ، وَقَوِّهِ بِالرَّغْبَةِ إلَيْكَ ، وَأَمِلْهُ إلَى طَاعَتِكَ ، وَأَجْرِ [1] بِهِ فِي أَحَبِّ السُّبُلِ إلَيْكَ ، وَذَلِّلْهُ بِالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَكَ أَيَّامَ حَيَاتِي كُلِّهَا ، وَاجْعَلْ تَقْوَاكَ مِنَ الدُّنْيَا زَادِي ، وَإلَى رَحْمَتِكَ رِحْلَتِي ، وَفِي مَرْضَاتِكَ مَدْخَلِي . وَاجْعَلْ فِي جَنَّتِكَ مَثْوَايَ ، وَهَبْ لِي قُوَّةً أَحْتَمِلُ بِهَا جَمِيعَ مَرْضَاتِكَ ، وَاجْعَلْ فِرَارِي إلَيْكَ ، وَرَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَأَلْبِسْ قَلْبِي الْوَحْشَةَ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ . وَهَبْ لِي الأُنْسَ بِكَ وَبِأَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ ، وَلاَ تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ وَلا كَافِرٍعَلَيَّ مِنَّةً ، وَلاَ لَهُ عِنْدِي يَداً ، وَلا بِي إلَيْهِمْ حَاجَةً ، بَل اجْعَلْ سُكُونَ قَلْبِي وَاُنْسَ نَفْسِي وَاسْتِغْنَائِي
[1] - في نسخة ابن إدريس ( وخذ ) بدل ( وأجر ) كما في ( لوامع الأنوار العرشية ) : 3 / 431 .