نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 11
هو عليه السلام في خضم تلك الحياة الصاخبة له موقفه المتميّز الّذي لم يتخلّف فيه عن أداء رسالته فيتحدّى الظالمين بسلوكه ، كما يناصر المساكين المستضعفين بسيرته ، فكانت معايير القيم والحقائق بيده ، ممّا جعله موضع احترام الأعداء فضلاً عن الأولياء ، فأجمعوا على وصفه بكلّ جميل ، وهذه حقيقة متمثّلة في أقوال التابعين وتابعي التابعين ، بل وحتى من الحاكمين الظالمين . فلنقرأ بعضاً من أقوالهم التي أحسنوا القول فيها لمن استمعوه ، مع إساءتهم لأنفسهم إذ لم يتبعوه ، وليس ذلك بضائر له ، فهو ممّن أغناه الله تعالى عن مدحة المادحين ونعت الواصفين ، إذ جعل مودته أجر رسالة جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * [1] وبهذا احتج الإمام في الشام وهو القائل في ذلك المعنى : < شعر > تباً لكم ما تدّعون بغير حق * إذا ميز الصحاح من المراض عرفتم حقّنا فجحدتمونا * كما عُرف السواد من البياض كتاب الله شاهدنا عليكم * وقاضينا الإله فنعم قاض [2] < / شعر > وإنّ الّذي حدا بي أن أستقرئ كلمات التابعين وتابعيهم ، لأنّها تمثّل إجماع المؤالف والمخالف على عظيم شأن ذلك الإمام عليه السلام الّذي احتاز النصر المؤزّر