النجاشي ، وصدر عبارة الشيخ في الرجال قال : " فالوجه عندي قبول روايته إذا خلت من المعارض " [1] . وذكره ابن داود في رجاله في القسمين معا [2] . وبعد إجماعهم على وثاقته وجلالته تردد بعضهم في وقفه ، لسكوت الشيخ في كتابيه عنه ، وانفراد النجاشي بذلك [3] . والصحيح : أنه من الواقفة ، وسكوت الشيخ وإن كان ظاهره سلامة مذهبه إلا أنه في قباله نص صريح على وقفه ، كما تقدم في عبارة النجاشي الذي كتب كتابه بعد تأليف الشيخ لكتابيه ، وهو في عباراته ناظر لما فيهما ، كما هو واضح لمن قارن بينها . هذا مضافا إلى تصريح أبي غالب الزراري في رسالته إلى حفيده [4] : بأن حميد بن زياد من رجال الواقفة . وهذا النص منه يقدم على غيره بلا ريب ، لان أبا غالب هو تلميذ لابن زياد وهو أعرف به من غيره . وبهذا يعرف أن النجاشي لم يكن منفردا في نسبة الوقف إلى حميد . ثم إن حميد بن زياد - وحسب علمنا - هو آخر رجل من الواقفة له رواية في كتبنا الحديثية . والذي يظهر من سيرته أنه كان من المعمرين ، أو أنه كان يطلب الاسناد العالي ، لأنا وجدنا له عدة أسانيد عالية جدا بالنسبة إلى طبقته ، كروايته عن أبي حمزة الثمالي ( ت / 150 ه ) بواسطة واحدة [5] بل ، قد يقال ( 6 ) : إنه روى عن
[1] خلاصة الأقوال : ص 59 ، رقم 2 . [2] رجال ابن داود : ص 135 ، رقم 526 ، وص 450 ، رقم 161 . [3] تنقيح المقال : ج 1 ، ص 379 ، رقم 3409 . [4] رسالة أبي غالب الزراري : ص 150 . [5] فهرست الشيخ الطوسي : ص 71 - 72 ، رقم 136 . لاحظ : طبقات أعلام الشيعة ( القرن الرابع ) : ص 125 .