رواة . مثاله : ما تكرر في كتاب الكافي لثقة الاسلام الكليني : عن ( علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( ع ) " . وقد بدأ هذا المصطلح بالشيوع بعد زمن البخاري ، وإن كانت جذوره قبله ، وذلك عندما لاحظ العلماء البعد الزمني بين بعض المصنفين وبين النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) ، فبعد أن سبروا تلك الكتب الحديثية ، وتأملوا فيها ، استوقفتهم مجموعة روايات مبثوثة في الكتب والمسانيد ، موزعة على الأبواب ، قليلة الوسائط ، عالية الاسناد ، فنظروا إليها نظرة خاصة ، وأولوها اهتماما مميزا ، لعلمهم المسبق بفائدة الأسانيد العالية ، وقلة مؤونتها ، وسهولة حفظها ، فعكف بعضهم على جمعها واستلالها من المصدر الأصلي وتدوينها في مصنف مستقل ، بينما قام آخرون بشرحها وتوضيحها تتميما لفائدتها . وكان للبعد الزمني بين صاحب المصنف وبين النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) دور أساسي في نشأة هذا المصطلح ، فكلما كانت المدة الزمانية طويلة كلما اكتسبت الثلاثيات أهمية أكثر . ومن هذا المنطلق كان لثلاثيات البخاري ( ت / 256 ه ) عند العامة شأن بين العلماء يختلف عن ثلاثيات غيره ممن تقدم عليه زمانا ، حتى أصبحنا لا نسمع بثلاثيات مالك ( ت / 179 ه ) مثلا . هذا مع غض النظر عن خصوصيات المصنف والمصنف وحال الرواة . وكذلك الحال في ثلاثيات الكليني ( ت / 329 ه ) عندنا ، فإن لها شهرة واسعة بين العلماء ، بينما لا يسمع أحد بثلاثيات أحمد بن محمد بن خالد البرقي ( ت / 274 أو 280 ه ) في محاسنه . وما كل ذلك إلا للسبب المذكور .