الكتاب يلقى ضوءا " على طائفة من روايات " الكافي " الشريف ، وهي الروايات التي قلت فيها الواسطة بين مولانا الإمام الصادق سلام الله عليه وبين مؤلفه الشيخ الثقة الجليل أبى جعفر الكليني قدس الله نفسه الزكية . هذا المجهود وإن كان محاولة " موفقة " لتحقيق وضبط جزء يسير من ذاك الكتاب الكبير ، الا أنه أوضح الطريق الفني لكيفية دراسة كل " الكافي " الشريف . . " الكافي " الشريف موسوعة كبرى في معارف أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ، وهو من أجل كتب الامامية أنار الله برهانهم شأنا " ، وأعظمها قدرا " ، وأشهرها ثبوتا " وأكثرها ، انتشارا " ، وأشملها للروايات المعتبرة سندا " ومتنا " ، كثيرة فوائده ، قليلة أخطاؤه ، فلله در مؤلفه العظيم مجدد المذهب على رأس المائة الرابعة ، قدس الله نفسه الزكية . هذا الكتاب العظيم وان تصدى له الكثيرون بالتحقيق والشرح والتوضيح ، لكنه بعد بحاجة ماسة - خدمة " للمذهب - إلى تحقيق أصله ، وضبط نصوصه ، وايضاح أسانيده ، وشرح متنه ، وما إلى ذلك . . . . نسأله سبحانه وتعالى أن يوفق رجالا " أكفاءا " يقومون بهذه الخدمة العلمية الكبرى . ختاما " أرجو أن ينتفع بهذا الكتاب إخواننا الأفاضل في الحوزات العلمية ، وأن يكون مبادرة " علمية " جليلة لتوجيه الأفكار نحو تحقيق معارف أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .