يمكن أن يقال حول هذه الأمور . إذن ، فالكلام يقع في جهات : الأولى : فيما قاله أصحاب الأصول الرجالية حول كل واحد منهم ، ونبدأ أولا بابن صدقة ، ثم نتبعه بابن زياد ، ثم بابن اليسع . قال الشيخ الكشي عند ذكره لجماعة : " . . . فأما مسعدة بن صدقة بتري . . . " [1] . ومراده من البترية ما قاله قبل ذكره لهذا : " حدثني سعد بن صباح الكشي ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي عمرو سعد الحلاب ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا . والبترية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ( ع ) ، ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما إمامتهما ، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير ، ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب ، يذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكل من خرج من ولد علي ( ع ) عند خروجه الإمامة " [2] . وروى حديثا آخر باسناده عن سدير قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) .
[1] رجال الكشي : ص 390 ، رقم 733 . [2] رجال الكشي : ص 232 ، رقم 422