وقد أمّر منها ما كان حلوا وكدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق منها إلَّا سملة كسملة الإداوة أو جرعة كجرعة المقلة ، لو تمزّزها الصّديان لم ينقع . فأزمعوا عباد اللَّه الرّحيل عن هذه الدّار المقدور على أهلها الزّوال ، ولا يغلبنّكم فيها الأمل ، ولا يطولنّ عليكم الأمد . فواللَّه لو حننتم حنين الولَّه العجال ،