والحمد للَّه كلَّما لاح نجم وخفق ، والحمد للَّه غير مفقود الإنعام ، ولا مكافأ الإفضال . أمّا بعد ، فقد بعثت مقدّمتي وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتّى يأتيهم أمري ، وقد أردت أن أقطع هذه النّطفة إلى شرذمة منكم موطَّنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوّكم ، وأجعلهم من أمداد القوّة لكم . أقول : يعنى عليه السّلام بالملطاط ها هنا السمت الَّذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر فأصله ما استوى من الأرض ، ويعنى بالنطفة ماء الفرات وهو من غريب العبارات وعجيبها .