اللهم أره في ذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شئ قدير . اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك ، وأظهر به ما غير من حكمك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا محضا ، لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه . اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم بقوته كل ضلال ، واقصم به كل جبار ، وأخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جائر ، واجر حكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان . اللهم أذل من ناواه ، وأهلك من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل من جحد حقه واستهزأ بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره . اللهم صل على محمد المصطفى ، وعلى علي المرتضى ، وعلى فاطمة الزهراء ، وعلى الحسن الرضي ، وعلى الحسين الصفي [1] ، وعلى جميع الأوصياء مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، ومنار التقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، الصراط المستقيم ، وصل على وليك وعلى ولاة عهدك الأئمة من ولده القائمين بأمره ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أفضل آمالهم . [2] 525 / 129 - حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب ، قال : تقلدت عملا من أبي منصور بن الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري ، فطلبني وأخافني ، فمكثت مستترا خائفا ، ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسألت ابن جعفر القيم أن يغلق الأبواب وأن يجتهد في خلوة الموضع ، لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه ،
[1] في " ط " : المصطفى . [2] غيبة الطوسي : 273 / 238 ، الخرائج والجرائح 1 : 461 / 6 " قطعة منه " ، جمال الأسبوع : 494 ، مدينة المعاجز : 608 / / 69 .