responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دلائل الامامة نویسنده : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )    جلد : 1  صفحه : 538


الغلام بمماكسة البيع [1] ، وأنا واقف أترقب ، إذ جذب ردائي جاذب ، فحولت وجهي إليه فرأيت رجلا أذعرت حين نظرت إليه ، هيبة له ، فقال لي : تبيع المشربة ؟ فلم أستطع رد الجواب ، وغاب عن عيني ، فلم يلحقه بصري ، فظننته مولاي .
فإنني يوم من الأيام أصلي بباب الصفا بمكة ، فسجدت وجعلت مرفقي في صدري ، فحركني محرك برجله ، فرفعت رأسي ، فقال لي : افتح منكبك عن صدرك .
ففتحت عيني ، فإذا الرجل الذي سألني عن المشربة ، ولحقني من هيبته ما حار بصري ، فغاب عن عيني .
وأقمت علي رجائي ويقيني ، ومضت مدة وأنا أحج ، وأديم الدعاء في الموقف .
فإنني في آخر سنة جالس في ظهر الكعبة ومعي يمان بن الفتح بن دينار ، ومحمد بن القاسم العلوي ، وعلان الكليني ، ونحن نتحدث إذا أنا برجل في الطواف ، فأشرت بالنظر إليه ، وقمت أسعى لاتبعه ، فطاف حتى إذا بلغ إلى الحجر رأى سائلا واقفا على الحجر ، ويستحلف [2] ويسأل الناس بالله ( عز وجل ) أن يتصدق عليه ، فإذا بالرجل قد طلع ، فلما نظر إلى السائل انكب إلى الأرض وأخذ منها شيئا ، ودفعه إلى السائل ، وجاز ، فعدلت إلى السائل فسألته عما وهب له ، فأبى أن يعلمني ، فوهبت له دينارا ، وقلت :
أرني ما في يدك . ففتح يده ، فقدرت أن فيها عشرين دينارا ، فوقع في قلبي اليقين أنه مولاي ( عليه السلام ) ، ورجعت إلى مجلسي الذي كنت فيه ، وعيني ممدودة إلى الطواف ، حتى إذا فرغ من طوافه عدل إلينا ، فلحقنا له رهبة شديدة ، وحارت أبصارنا جميعا ، قمنا إليه فجلس ، فقلنا له : ممن الرجل ؟
فقال : من العرب .
فقلت : من أي العرب ؟
فقال : من بني هاشم .
فقلنا : من أي بني هاشم ؟



[1] المماكسة في البيع : استنقاص الثمن حتى يصل البائع والمشتري إلى ما يتراضيان عليه .
[2] في " ط " : ويستخلف .

538

نام کتاب : دلائل الامامة نویسنده : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )    جلد : 1  صفحه : 538
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست