الذي بين أيدينا من الدلائل بقوله : " أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي " والجعابي لم يكن من شيوخ صاحب الدلائل إذ لم يرو عنه في هذا الكتاب إلا بواسطة أبي طاهر ، فبقرينة السندين المذكورين في الحديث ( 25 ) والحديث ( 32 ) يكون السند هكذا " حدثني أبو طاهر عبد الله بن أحمد الخازن ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي " فيظهر أن رواية صاحب الدلائل عن الجعابي بالواسطة في الموضعين المتقدمين دليل على سقوط أول السند فيما وصل إلينا منه . 2 - إن النسخة التامة التي كانت عند السيد ابن طاوس المتوفى سنة ( 664 ه ) تحتوي على جملة مواضيع ليست في الكتاب الذي بين أيدينا مما يدل على سقوطها منه . ففي ( إقبال الأعمال ) قال ابن طاوس : " ورأيت في المجلد الأول من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير بن رستم الطبري عند ذكره للإسراء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ما هذا لفظه : ولكن أخبركم بعلامات الساعة يشيخ الزمان ويكثر الذهب وتشح الأنفس وتعقم الأرحام وتقطع الأهلة عن كثير من الناس " ( 1 ) وهذا يدل على أن الطبري قد ذكر دلائل نبوة وإمامة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الكتاب بدلالة قول ابن طاوس : " عند ذكره للإسراء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) " . وفي الباب الخامس والستين والسادس والستين والسابع والستين من كتاب ( اليقين ) قال ابن طاوس : " فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب الدلائل تأليف الشيخ الثقة أبي جعفر محمد بن جرير الطبري بتقديم تسمية مولانا علي ( عليه السلام ) بأمير المؤمنين . . . " ( 2 ) . وقال أيضا في الحديث الثالث والعشرين من ( فرج المهموم ) : " في احتجاج من قوله حجة في العلوم على صحة علم النجوم ، وهو ما رويناه بإسنادنا عن الشيخ