366 / 26 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، عن أبي جعفر محمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن بن فروخ الصفار ، عن محمد بن حسان الراوي ، قال : حدثنا علي بن خالد ، وكان زيديا ، قال : كنت في عسكر هؤلاء ، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا ، وزعموا أنه ادعى النبوة . قال : فأتيت إلى البوابين وبررتهم بشئ ، حتى وصلت إليه ، فسألته عن حاله وقصته . فقال : كنت بالشام [1] أ عبد الله ( تعالى ) عند الأسطوانة التي يقال إن رأس الحسين ( عليه السلام ) تحتها . فبينا أنا ذات ليلة [2] قائم أصلي إذ نظرت ، وإذا إلى جانبي شخص ، فقال لي : يا هذا ، تشتهي أن تزور قبره ( عليه السلام ) [3] ؟ فقلت : إي والله . فقال : اغمض عينيك . فغمضت فقال : افتح . ففتحت ، فإذا أنا [4] بالحائر فزرت [5] . ثم قال لي : تشتهي أن تزور أباه [6] ؟ فقلت : نعم . ففعل بي مثل ذلك . حتى جاء بي إلى [7] مسجد الكوفة ، فقال : أتعرف هذا المسجد ؟ فقلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة . قال : فصلى فيه ، وصليت معه . فبينا أنا كذلك إذ قال لي : تشتهي أن تزور [8] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلت : إي والله . ففعل لي مثل ذلك ، وإذا أنا في مسجد الرسول ، فصلى وصليت وصلى على رسول الله ، فبينا أنا معه إذ أتى بي مكة ، فلم أزل معه [9] حتى قضى مناسكه كلها وقضيت مناسكي كلها وأنا معه ، ثم ردني إلى مكاني الذي
[1] في " ط " زيادة : وكنت . [2] في " ط " : ذات يوم . [3] في " ط " : قبر الحسين . [4] في " ع ، م " : فغمضت وفتحت عيني فكأني . [5] ( فزرت ) ليس في " ع " . [6] في " ط " زيادة : عليا . [7] في " ع ، م " : بي وأنا في . [8] في " ط " زيادة : قبر . [9] في " ط " : مسجد الرسول فزار وزرت ثم أتينا مكة فلم يزل .