للذاكرين ) * [1] . ويقول : * ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * [2] وقال : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) * [3] ذنب واحد في حسنات كثيرة ، قلدني ما يكون من ذلك . قال : فضرب بيده على كتفه ، ثم قال : رب كربة فرجتها ، يا عمر . ثم نادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، ما هذه الرعة [4] ، ومع كل قالة [5] أمنية ؟ ! أين كانت هذه الأماني في عهد نبيكم ؟ ! فمن سمع فليقل ، ومن شهد فليتكلم ، كلا بل هو ثعالة شهيده ذنبه [6] لعنه الله ، وقد لعنه الله ، مرب [7] لكل فتنة ، يقول : كروها جذعة [8] ، ابتغاء الفتنة من بعد ما هرمت ، كأم طحال [9] أحب أهلها الغوى [10] ، ألا لو شئت أن أقول لقلت ، ولو تكلمت لبحت ، وإني ساكت ما تركت ، يستعينون بالصبية [11] ،
[1] هود 11 : 114 . [2] الرعد 13 : 39 . [3] آل عمران 3 : 135 . [4] قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 16 : 215 : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له : بمن يعرض ؟ فقال بعلي بن أبي طالب ، إنه الملك يا بني ، إن الأنصار هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الأمر عليهم فنهاهم . قال ابن أبي الحديد : فسألته عن غريبه ، فقال : أما الرعة - بالتخفيف - أي الاستماع والاصغاء . [5] والقالة : القول . [6] قال النقيب أبو يحيى : ثعالة : اسم الثعلب ، علم غير مصروف ، وشهيده ذنبه ، أي لا شاهد له على ما يدعي إلا بعضه وجزء منه . [7] قال : مرب : ملازم . [8] قال : كروها جذعة : أعيدوها . إلى الحال الأولى ، يعني الفتنة والهرج . [9] قال : وأم طحال : امرأة بغي في الجاهلية ، ويضرب بها المثل فيقال : أزنى من أم طحال . [10] في شرح النهج : أحب أهلها إليها البغي . [11] في " ع ، م " : بالصعبة ، ولعلها تصحيف الضعفة كما في شرح النهج .