responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دلائل الامامة نویسنده : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )    جلد : 1  صفحه : 112


[ امتثلها ] [1] ، وضعها [2] لغير فائدة زادته ، بل إظهارا لقدرته ، وتعبد لبريته ، وإعزازا لأهل دعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على معصيته ، ذيادة [3] لعباده عن نقمته ، وحياشة [4] لهم إلى جنته .
وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله ، اختاره قبل أن يجتبله [5] ، واصطفاه قبل أن يبتعثه ، وسماه قبل أن يستنجبه [6] ، إذ الخلائق في الغيب مكنونة ، وبسد الأوهام [7] مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من الله في غامض الأمور ، وإحاطة من وراء حادثة الدهور ، ومعرفة بمواقع المقدور .
ابتعثه الله إتماما لعلمه ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكفا على نيراها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بمحمد ظلمها ، وفرج عن القلوب بهمها [8] ، وجلا عن الأبصار عمهها ، وعن الأنفس غممها .
ثم قبضه الله إليه قبض رأفة ورحمة ، واختيار ورغبة لمحمد عن تعب هذه الدار ، موضوعا عنه أعباء الأوزار ، محفوفا بالملائكة الأبرار ، ورضوان الرب الغفار ، ومجاورة الملك الجبار ، أمينه على الوحي ، وصفيه ورضيه ، وخيرته من خلقه ونجيه ، فعليه الصلاة والسلام [9] ، ورحمة الله وبركاته " .
ثم التفتت إلى أهل المجلس [10] ، فقالت لجميع المهاجرين والأنصار :
" وأنتم عباد الله نصب أمره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وأمناء الله على أنفسكم ،



[1] من الاحتجاج .
[2] في " ع ، م " : سنأها .
[3] الذيادة : الطرد والدفع " لسان العرب - ذود - 3 : 167 " .
[4] الحياشة : السوق والجمع " لسان العرب - حوش - 6 : 290 " .
[5] جبله : أي خلقه " القاموس المحيط - جبل - 3 : 356 " .
[6] انتجب فلانا واستنجبه : إذا استخلصه واصطفاه اختيارا على غيره " لسان العرب - نجب - 1 : 748 " .
[7] في " ع " : بسر الأوهام ، وفي بلاغات النساء والاحتجاج : وبستر الأهاويل .
[8] في " ط " : شبهها .
[9] في " ع ، م " : خلقه وعليه السلام .
[10] في " ط ، م " : المسجد .

112

نام کتاب : دلائل الامامة نویسنده : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست