وروي أنها كانت عند جدار فتصدع الجدار فقالت بيدها : لا وحق المصطفى ، ما أذن الله لك في السقوط . فبقي معلقا في الجو حتى جازت ، فتصدق عنها علي بن الحسين ( عليه السلام ) بمائة دينار [1] . 137 / 1 - وأخبرني أبو طالب محمد بن عيسى القطان ، قال : أخبرني أبو محمد هارون بن موسى ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام ، عمن رواه ، عن الصادق [2] ( عليه السلام ) قال : جاء علي بن الحسين بابنه محمد الإمام إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال له : سلم على عمك جابر . فأخذه جابر فقبل ما بين عينيه ، وضمه إلى صدره ، وقال : هكذا أوصاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال لي : يا جابر ، يولد لعلي بن الحسين زين العابدين ولد ، يقال له محمد ، فإذا رأيته يا جابر فأقرئه مني السلام ، واعلم يا جابر ، أن مقامك بعد رؤيته قليل . قال : فعاش جابر بعد أن رآه أياما يسيرة ، ومات ( رضي الله عنه ) [3] . ذكر معجزاته ( عليه السلام ) 138 / 2 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، قال : قال قيس بن الربيع : كنت ضيفا لمحمد بن علي ( عليه السلام ) وليس في منزله غير لبنة [4] ، فلما حضر العشاء قام فصلى وصليت معه ، ثم ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج منها قنديلا مشعلا ومائدة مستو عليها كل حار وبارد ، فقال لي : كل ، فهذا ما أعده الله
[1] الكافي 1 : 39 / 1 ، الهداية الكبرى : 241 ، الدعوات للراوندي 68 / 165 . [2] في " ط " زيادة : جعفر بن محمد . [3] مدينة المعاجز : 322 / 2 ، ونحوه في كشف الغمة 2 : 119 ، والفصول المهمة : 215 ، ونور الأبصار : 288 . [4] اللبنة : التي يبنى بها ، وما ضرب من الطين مربعا " لسان العرب - لبن - 13 : 375 " .