خبر دعائها [1] ( صلوات الله عليها ) 35 / 35 - روى علي بن الحسن الشافعي ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : حدثنا محمد بن الأشعث ، عن محمد بن عوف [2] الطائي ، عن داود بن أبي هند [3] ، عن ابن أبان ، عن سلمان ( رضي الله عنه ) قال : كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : مرحبا يا سلمان ، صر إلى منزل فاطمة بنت رسول الله ، فإنها إليك مشتاقة ، وإنها قد أتحفت بتحفة من الجنة ، تريد أن تتحفك منها . قال سلمان : فمضيت إليها فطرقت الباب ، فاستأذنت فأذنت لي بالدخول فدخلت ، فإذا هي جالسة في صحن الحجرة ، عليها قطعة عباءة ، قالت : اجلس . فجلست ، فقالت : كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة ، شديدة الغم على النبي ، أبكيه وأندبه ، وكنت رددت باب الحجرة بيدي ، إذ انفتح الباب ، ودخل علي ثلاث جوار ، لم أر كحسنهن ، ولا كنضارة وجوههن ، فقمت إليهن منكرة لشأنهن ، وقلت : من أين أنتن ، من مكة أو من المدينة ؟ فقلن : لا من أهل مكة ، ولا من أهل المدينة ، نحن من دار السلام ، بعثنا [4] إليك رب العالمين ، يقرئك السلام [5] ويعزيك بأبيك محمد . قالت فاطمة : فجلست أمامهن ، وقلت للتي أظن [6] أنها أكبرهن : ما اسمك ؟ قالت : ذرة .
[1] في " ط ، م " : وفاتها . [2] صحف في " ط ، ع ، م " : إلى : عون ، وهو الحافظ الثقة محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي ، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، انظر سير أعلام النبلاء 12 : 613 . [3] واسمه دينار بن عذافر ، ويقال : طهمان القشيري البصري ، روى عن الباقر ( عليه السلام ) والتابعين ، وثقه ابن حنبل وابن معين والعجلي وأبو حاتم وغيرهم ، انظر رجال الطوسي : 120 / 7 ، تهذيب الكمال 8 : 461 . [4] في " ع ، م " : بعث بنا . [5] في " ع ، م " : يسلم عليك . [6] في " ط " : ظننت .