ذلك ، وفي سنة 363 دارت رحى الحرب بين عضد الدولة وبختيار وآل الأمر إلى قتل بختيار ، وافرج عن الموسوي ، وبعد عام واحد القي القبض عليه من قبل عضد الدولة وعلى أخيه أبي عبد اللَّه وصودرت أملاكهما ، وكان عضد الدولة سياسيا داهية ، وكانت محنته على الأمة عظيمة ، ولما مات سنة 372 خلفه ابنه صمصام الدولة ، وبعد فترة أفرج عنه ابنه الآخر شرف الدولة واسترجع ما صودر من املاكه في سنة 386 وتوفي سنة 396 » [1] . وقد مدح الشريف الرضي أباه بقصائد ، منها قصيدة مطلعها : < شعر > شيمي لحاظك عنا ظيبة الخمر ليس الصبا اليوم من شأني ولا وطري < / شعر > [2] ورثاه بقصيدة مطلعها : < شعر > وسمتك حالية الربيع المرهم وسقتك ساقية الغمام المرزم < / شعر > [3] وأروعها ما قال في أبيه مستعرضا ملامح من حياته : < شعر > وهذا أبي الأدنى الذي تعرفونه مقدّم مجد أوّل ومخلَّف مؤلَّف ما بين الملوك إذا هفوا وأشفوا على حزّ الرقاب وأشرفوا إذا قال : ردّوا غارب الحلم راجعوا وإن قال : مهلا بعض ذا الجد وقّفوا وبالأمس لما صال قادر ملكهم وأعرض منه الجانب المتخوّف تلافاه حتى سامح الضّغن قلبه وأسمح لمّا قيل لا يتألَّف وكان وليّ العقد والعهد بينه وبين بهاء الملك يسعى ويلطف ولما التقى نجوى عقيل لنبوة ومدّ لهم حبلا من الغدر محصف [4] لوى عطفه ليّ القنيّ رقابهم ولو لسواه استعطفوا ما تعطفوا وسل مضرا لمّا سما لديارها فهب ونام العاجز المتضعف تولَّجها كالسيل صلحا وعنوة فأبقى وردّ البيض ظمأى تلهّف < / شعر >
[1] تجارب الأمم : 873 . [2] ديوان الشريف الرضي 1 : 458 . [3] ديوان الشريف الرضي 2 : 290 . [4] محصف : اي مفتول .