responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 219


ونصرة الباطل شيئان متضادان ، والتقوى وحب الأثرة والتكبر شيئان متضادان .
هذا الواقع كيف كان يسع الامام أن يعدله ، هل كان عليه أن يجاري أهواء أصحابه فيبذل لهم ما تطمح إليه أنفسهم ؟ . لقد قال :
( أتأمرونني أن أطلب النصر بالجور . ) .
هل يقتلهم ؟ إن ذلك كفيل بإحراج مركزه وإثارة الناس عليه .
هل ينفيهم ؟ إن ذلك يدفعهم إلى المجاهرة بولائهم لمعاوية وبذلك يجرون وراءهم قبائلهم .
لقد كان آمن المواقف معهم ابقاؤهم تحت سمعه وبصره ، إن قعدوا عن نصرته لا يستطيعون نصرة عدوه . ثم حاول أن يبدل نظرة الناس إليهم ويبدل نظرتهم إلى هذه المطامح التي يطمحون إليها بوسيلتين :
الأولى : - وقد كان يتوجه بها إلى الرجل العادي - هي محاربة النزعة القبلية . فقد كان عليه السلام يعلم أن قوة هؤلاء الرؤساء مستمدة من إيمان قبائلهم بهم ، فإذا تزعزع هذا الايمان لم يعد لهم من قيمة .
الثانية : هي الموعظة ، وهو بين فيها للرؤساء أن ما يطمحون إليه وهم من الوهم ، وان حاضرهم خير لهم من دنيا يصيبونها عن طريق الخيانة والغدر ونصرة الباطل .
وسنرى أن الألوان الوعظية في نهج البلاغة تدور حول هذا القطب .
وقد كان يتوجه بهذه المواعظ أيضا إلى الافراد العاديين الذين يخشى من أن يفتنهم رؤساؤهم بتحبيب دنيا معاوية إلى أنفسهم .
ولعل هذا يفسر كثرة تكرار الامام لمواعظه . فقلما ترى خطبة من خطبه

219

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست