responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 167


فهذه الحاسة لا تنشط إلا في ساعات الصفاء العقلي والروحي والوجداني ، فعند ذلك تبلغ أقصى قوتها .
فإذا شئنا أن نبحث عن هذه الظاهرة في حياة الإمام عليه السلام طالعتنا فيه على أتم وأكمل ما تكون ، فلقد بلغ من الصفاء الروحي حدا لم يدانه فيه إنسان على الاطلاق ولم يزد عليه فيه إلا النبي صلى الله عليه وآله .
وتاريخ حياته عليه السلام سلسلة ذهبية من هذه الظواهر الرائعة الفاتنة .
وإذا صح أن تجردا وصفاء وقتيين يقوم بهما إنسان عادي يتيحان له إطلاق قواه الخارقة ، فما قولك فيمن كانت حياته كلها تجردا روحيا وصفاء لا يعدله في بني الانسان صفاء ؟ .
إن هذه الظاهرة التي تبدو لأعيننا في تاريخ حياته لتدل على أنه كان يدخل في وسعه أن يطلق قواه الخارقة متى أراد ، وأن يعي ما غاب عنه في أحشاء الزمان وطوايا المكان متى شاء .
ويصدق قولنا هذا ما أثبته المؤرخون وتسالموا عليه من إخباراته بالمغيبات وصدق ما أخبر به ووقوعه بعده بأزمان .
* * * لم يعن الشريف رحمه الله ، حين آلى على نفسه أن يجمع كلامه عليه السلام ، بهذه الناحية عناية تستحق الذكر ، فما في نهج البلاغة من اخباراته بالمغيبات لا يبلغ عشر ما نسب إليه وصح عنه .
وهذه الطائفة التي ذكرها الشريف من إخباراته تجئ على أقسام :

167

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست