وحيث قد عرفنا أن في الانسان قوى وراء جهازه العصبي والحشوي ووراء غدده وخلاياه لا ندركها بما لدينا من وسائل المعرفة ، فلا مبرر لانكار ( إمكان ) أن يكون لدى إنسان من الناس ، بسبب ما يتمتع به من سمو روحي ونقاء داخلي - وهذه صفات قابلة للتفاوت - قدرة على معرفة ما يخبئه الغد وتضطم عليه أحشاء المستقبل . وإذا كان ( يمكن ) أن يوجد إنسان كهذا فلنقم بنقلة تثبت أن إنسانا كهذا ( موجود بالفعل ) .