responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 130


وقد تقدم منا في حديثنا عن المجتمع والطبقات الاجتماعية في نهج البلاغة أن عرضنا إلى طرف من ذلك ، فرأينا كيف أن الامام في عهده العظيم إلى مالك الأشتر قد وضع الأسس المتينة لانشاء جهاز حكم يعمل للشعب وللشعب فقط ، غير ملق بالا إلى منافع طبقة خاصة تسعد على حساب الشعب وتنعم بجهوده .
وسنعرض في حديثنا هذا طرفا من الشواهد التي تدل على أن الحكم الذي مارسه الإمام عليه السلام ودعا إلى ممارسته هو الحكم من أجل الشعب ، وما تقدم في بحث الطبقات الاجتماعية ، وما سيمر هنا يؤلف هيكلا يكاد أن يكون كاملا لفلسفة الحكم عند الإمام عليه السلام .
* * * من ضرورات الحكم الصالح المشاركة الوجدانية بين الراعي والرعية ، إذ بها يستطيع الحاكم أن يتعرف على آمال المحكومين وآلامهم ومطامحهم ، وأن يعي حاجاتهم ومخاوفهم ، فيعمل لخيرهم ويضع كل شئ مما يصلحهم موضعه .
ويشعرهم ذلك برعايته لهم ، وحياطته لأمورهم ، وعمله لصالحهم ، فيدعمون حكمه بحبهم وإيثارهم له ، ويؤازرونه في السراء والضراء على السواء .
ولا يحصل شئ من هذا إذا ما أغلق الحاكم دونهم قلبه وأغمض عنهم عينه .
إنه حينذاك لا يعرف شيئا من أمورهم ليعمل على الاصلاح ، وتكون عاقبة ذلك أن يفقد حبه في قلوبهم ، ويشعرون بأنه شئ غريب عنهم مفروض عليهم ، كالحشرة الطفيلية التي تعيش على دماء الحيوان الذي تلتصق به .
قال عليه السلام :
( . وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا

130

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست