responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 149


في ناس هذا العصر من إذا وقعت أبصارهم على هذا العنوان طاف على ثغورهم شبح ابتسامة ، ولاح في أعينهم بريق الهزء ، واتسمت معالم وجوههم بامارات الاستنكار . ولم كل هذا . ؟ لأننا في هذا العصر الآلي لا نستطيع - إذا أردنا أن نحترم أنفسنا وعقولنا - أن نؤمن بوجود إنسان يعلم الغيب ، إنسان تنقشع من أمام عينيه حجب القرون وتنطوي المسافات فيقرأ المستقبل البعيد أو الخاطر المحجوب كما يقرأ في كتاب مفتوح ، ويعي حوادثه كأنها بنت الساعة التي هو فيها .
وكل إنسان يقول هذا فلابد أن يكون واحدا من اثنين : اما مجنونا ، وإما جاهلا بما قدر للعقل الانساني أن يعيه من نظام الكون . وقد لا يقولون هذا بألسنتهم ولكنهم يقولونه بوجوههم وأيديهم .

149

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست