responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 123


( هل الإمامة أمر محتم ، فلا يجوز أن يمضي على المسلمين وقت دون إمام يسير بهم على كتاب الله وسنة الرسول ؟ أم أنها أمر جائز وليس فرضا ، فإذا شاء المسلمون أقاموا إماما ، وإذا لم يريدوا فليس في الشريعة ما يلزمهم بذلك ، بل الامر في ذلك منوط بهم وموكل إليهم ؟
( اختلفت الفرق الاسلامية بين هذين المبدأين ، فذهبت الكثرة العظمى من المسلمين إلى أن الإمامة أمر محتم ، فهو مذهب أهل السنة جميعا ، ومذهب الشيعة جميعا ، ومذهب الكثرة الغالبة من المعتزلة والكثرة الغالبة من الخوارج . أما الجواز فقد ذهب إليه ( الهشامية ) من المعتزلة أصحاب هشام بن عمرو الفوطي ، فهم يقولون : ( يجوز عقدها في أيام الاتفاق والسلامة أما في أيام الفتنة فلا ) وهو كذلك مذهب ( المحكمة الأولى من الخوارج ) فإنهم أجازوا ألا يكون في العالم إمام أصلا . .
وكذلك ( النجدات ) . . و ( العجاردة ) من الخوارج أيضا ) [1] .
وإذن فالمسلمون جميعا مجمعون على وجوب نصب الحاكم ، ومن رأيت خلافه فهو شاذ لا يعتنى به ، وتشهد للوجوب النصوص الكثيرة الصريحة فيه .
وبعد ، فلو لم تكن ثمة نصوص تقضي بوجوبه لكفى العقل في الالزام به ،



[1] راجع كتابنا : نظام الحكم والإدارة في الاسلام ص 70 - 71 .

123

نام کتاب : دراسات في نهج البلاغة نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست