responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 209


رواية غير ذلك الواحد عنه ، ومثال ذلك في الصحابة وهب بن خنبش - بفتح المعجمة والموحدة بينهما نون ساكنة - الطائي الكوفي ، وعروة بن مضرس ، ومحمد بن صفوان الأنصاري ، ومحمد بن صيفي الأنصاري صحابيون لم يرو عنهم غيره الشعبي . وفي التابعين أبو العشراء الدارمي لم يرو عنه غير حماد بن سلمة ، وتفرد الزهري على ما قيل عن نيف وعشرين من التابعين لم يرو عنهم غيره منهم .
ومنها : معرفة ضبط المفردات من الأسماء والألقاب والكنى ، وهو فن حسن لازم المراعاة حتى لا يشتبه شخص بآخر ، وقد أفردوا ذلك بالتصنيف ، وصنف فيه آية الله العلامة - رحمه الله - إيضاح الاشتباه ويوجد في تراجم جملة من الرواة في كتب الرجال . [1] .
ومنها : معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم ، وفائدتها دفع توهم التعدد عند نسبتهم إلى آبائهم ، وأمثلته كثيرة . فممن نسب إلى أمه محمد بن الحنفية أبوه أمير المؤمنين عليه السلام واسم أمه خولة من بني حنفية . وممن نسب إلى جدته العليا ، بشير بن الخصاصية - بتخفيف الياء - صحابي مشهور نسب إلى أم الثالث من أجداده على ما قيل [2] . وممن نسب إلى جده أبو عبيدة بن الجراح ، هو عامر بن عبد الله بن الجراح .
وممن نسب إلى أجنبي لسبب المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي يقال له : ابن الأسود لأنه كان في حجر الأسود بن عبد يغوث ، فنسب إليه .
ومنها : معرفة النسبة التي على خلاف ظاهرها ، فإنه قد ينسب الراوي إلى نسبة من مكان أو وقعة به أو قبيلة أو ضيعة وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مرادا ، بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيلة ، ونحو ذلك . فمن ذلك أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي البدري ، حيث نسب إلى بدر ولم يشهدها لنزوله بها ، وسليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر نزل في بني تيم ، وليس منهم إلى غير ذلك [3] .



[1] وتوضيح الاشتباه والاشكال لمحمد على الساروي والمشتبه لابن قايماز الذهبي .
[2] قالوا : هو بشير بن معبد ، أو ابن زيد بن معبد الدوسي المعروف بابن الخصاصية .
[3] أو البلاذري حيث نسب إلى البلاذر وهو دواء يعالج به فأفرط فمات والنسبة كانت بعد موته ، وسنشير إلى جملة من الأنساب التي ليس ظاهرها مرادا ، إن شاء الله تعالى .

209

نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست