نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 207
سوى الانتساب إلى البلدان والقرى فانتسبوا إليها كالعجم فاحتاجوا إلى ذكرها . فالساكن ببلد وإن قل ينسب إليه ، وقيل : يشترط سكناه أربع سنين بعد أن كان قد سكن بلدا آخر ، وحينئذ ينسب إلى أيهما شاء أو ينسب إليهما معا مقدما للأول من البلدين ، ويحسن عند ذلك ترتيب البلد الثاني بثم فيقول : مثلا البغدادي ثم الدمشقي . والساكن بقرية بلد بناحية إقليم ينسب إلى أيها شاء من القرية والبلد والناحية والإقليم . فمن هو من أهل جبع مثلا ، له أن يقول في نسبته : الجبعي أو الصيداوي أو الشامي ، ولو أراد الجمع بينها فليبدء بالأعم فيقول : الشامي الصيداوي الجبعي ليحصل بالتالي فائدة لم تكن لازمة في المقدم ، وكذا يبدء في النسبة إلى القبائل بالأعم فيقال : القرشي الهاشمي ، إذ لو عكس لم يبق للثاني فائدة . ومنها : معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة من كنى أو ألقاب أو أنساب ، إما من جماعة من الرواة عنه يعرفه كل واحد بغير ما عرفه الآخر ، أو من راو واحد عنه يعرفه مرة بهذا ومرة بذاك ، فيلتبس على ما لا معرفة عنده بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ . وهو فن عريض تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس ، وأمثلته كثيرة لا تخفى على من لاحظ باب الأسماء والألقاب والكنى من كتب الرجال ، فتراهم يتعرضون لترجمة الرجل تارة في الأسماء وأخرى في الكنى وثالثة في الألقاب ، وكفاك في ذلك مثالا : سالم الذي يروي عن أبي سعيد الخدري ، فإنه يعبر عنه تارة بأبي عبد الله المدني ، وأخرى بسالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النضري ، وثالثة بسالم مولى شداد بن الهاد النضري ، ورابعة بسالم مولى المهري ، وخامسة بسالم سبلان ، وسادسة بسالم أبي عبد الله الأوسي ، وسابعة بسالم مولى دوس ، وثامنة بأبي عبد الله مولى شداد والمراد بالكل واحد ، فينبغي التفطن والفحص والعناية بذلك حتى لا يذكر الراوي مرة باسمه وأخرى بكنيته ، فيظنهما من لا معرفة له رجلين . وربما جعل بعضهم ذلك أقساما : أحدها : من سمي بالكنية ولا اسم له غيرها وله كنية أخرى كأبي بكر بن - عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن .
207
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 207