نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 201
حكي اختياره عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري وابن عبد البر وابن مندة . سادسها : أنه من تخصص بالرسول وتخصص به الرسول صلوات الله عليه . وكل هذه الأقوال شاذة مردودة . سابعها : أنه كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وصفه بعضهم بالمعروفية بين المحدثين . ونوقش فيه بأنه إن كان فاعل الرؤية الرائي الأعمى كابن أم مكتوم ونحوه فهو صحابي بلا خلاف ولا رؤية له . ومن رآه كافرا ثم أسلم بعد موته كرسول قيصر فلا صحبة له . ومن رآه بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم قبل الدفن كأبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي فإنه لا صحبة له ، وإن كان فاعلها رسول الله صلى عليه وآله وسلم دخل فيه جميع الأمة ، فإنه كشف له عنهم ليلة الأسرى وغيرها ورآهم . ومن هنا حده جمع من المحققين منهم الشهيد الثاني - رحمه الله - في البداية بحد ثامن وهو أنه من لقي النبي صلى الله عليه وآله مؤمنا به ومات على الإيمان والإسلام وإن تخللت ردته بين كونه مؤمنا وبين موته مسلما على الأظهر ، مريدين باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ولم يره بعينه ، وغرضهم بالعدول من التعبير بالرؤية إلى التعبير باللقاء إدخال ابن أم مكتوم المانع عماه من رؤيته له صلى الله عليه وآله . ولعل من عبر بالرؤية أراد الأعم من رؤية العين كما يكشف عن ذلك عدم الخلاف في كون ابن أم مكتوم صحابيا . واحترزوا بقيد الإيمان عمن لقيه كافرا وإن أسلم بعد وفاته صلى الله عليه وآله كرسول قيصر ، ومن رآه بعد وفاته صلى الله عليه وآله قبل الدفن كخويلد بن خالد الهذلي ، فإنهما لا يعدان من الصحابة في الاصطلاح ، وبقولهم به عمن لقيه مؤمنا بغيره من الأنبياء ، وبقولهم مات على الإسلام عمن ارتد ومات كعبيد الله بن جحش وابن حنظل ، وغرضهم من قولهم : وإن تخللت ردته إلى آخره إدخال من رجع عن الإسلام في حياته صلى الله عليه وآله أو بعده إذا مات على الإسلام كالأشعث بن قيس ، فإنه كان قد وفد على النبي صلى الله عليه وآله ثم ارتد ، ثم أسر في خلافة الأول فأسلم على يده فزوجه أخته وكانت عوراء فولدت له محمدا الذي شهد قتل الحسين عليه السلام . فإن
201
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 201