responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 196


* * * المطلب السادس : أنه صرح جمع بأنه ينبغي للشيخ أن لا يروي الحديث بقراءة لحان ولا مصحف ، بل لا يتولاه إلا متقن اللغة والعربية ليكون مطابقا لما وقع من النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، ويتحقق أداؤه كما سمعه امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وآله . وفي صحيحة جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
" أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء " .
وينبغي لمن يريد قراءة الحديث أن يتعلم قبل الشروع فيه من العربية واللغة ما يسلم به من اللحن ، ولا يسلم من التصحيف بذلك ، بل بالأخذ من أفواه الرجال العارفين بأحوال الرواة وضبط أسمائهم ، وبالروايات وضبط كلماتها . وإذا أحرز لحنا أو تصحيفا فيما تحمله من الرواية وتحقق ذلك ، ففي كيفية روايته لها قولان :
فالأكثر على أنه يرويه على الصواب لا سيما في اللحن الذي لا يختلف المعنى به ، ويقول روايتنا كذا أو يقدم الرواية الملحونة أو المصحفة ويقول بعد ذلك ، وصوابه كذا .
وعن ابن سيرين وعبد الله بن شخير ، وأبي معمر وأبي عبيد القاسم بن سلام أنه يرويه كما سمعه باللحن والتصحيف الذي سمعه ، ورده ابن الصلاح وغيره بأنه غلو في اتباع اللفظ والمنع من الرواية بالمعنى .
وهناك قول ثالث يحكى عن عبد السلام وهو ترك الخطأ والصواب جميعا .
أما الصواب فلأنه لم يسمع كذلك ، وأما الخطأ فلأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقله كذلك .
وأقول : فالأولى أن يروي كما سمعه وينبه على كونه خطأ وكون الصواب كذا وكذا ، حتى يسلم من شبهتي اخفاء الحكم الشرعي ، ورواية ما لم يسمعه .
وأما إصلاح التحريف والتصحيف في الكتاب وتغيير ما وقع فيه فجوزه بعضهم ، والأولى ما ذكره جمع من ترك التحريف والتصحيف في الأصل على حاله والتضبيب عليه وبيان صوابه في الحاشية ، فإن ذلك أجمع للمصلحة وأنفى للمفسدة .
وقد يأتي من يظهر له وجه صحته ، ولو فتح باب التغيير لجسر عليه من ليس بأهل وقد روي " أن بعض أصحاب الحديث رأي في المنام وكأنه قد ذهب شئ

196

نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست