نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 182
بعد لحوقها بمنزلة القول نظير ما ذكروا في الوصية والإقرار من أن كتابة الموصي والمقر ليست وصية ولا إقرارا إلا إذا لحق بها قوله : هذه وصيتي وإقراري . فقول المجيز : أجزت لك أن تروي عني كتابي هذا أو الكتب الفلانية معناه أن هذه رواياتي اروها عني . بقي هنا أمران نبه عليهما بعض الأجلة : الأول : أنه لو وجدنا كتابا من كتب الأخبار سواء ذكر فيه أنه تأليف فلان ، أو رواية فلان ، أو لم يذكر ولم يكن لنا علم بأنه لفلان لكن شهد عندنا عدلان بذلك ، فهل يثبت ذلك بشهادتهما فيجوز لنا العمل به والرواية عنه ولو بقولنا : روى فلان ، أو بإضافة " في كتابه " أو " في كتاب كذا " وإن لم نقل أخبرنا أو عنه ، وغير ذلك ، وكذا لو شهدا بأنه من الإمام عليه السلام بخطه الشريف أو بغيره أولا ؟ وجهان أظهرهما ذلك ، لما حققناه في الأصول من عموم حجية البينة ، نعم لو علمنا أو ظننا بأن شهادتهما أو شهادة أحدهما من باب الاجتهاد أو العلم بالأمارات لم تنفع شهادتهما ولم يجز العمل به ، والرواية عنه ، لأصالة عدم الثبوت والاعتبار ، بعد خروج قولهما عن عنوان الشهادة ودخوله في عنوان الفتوى ، وعلى هذا فلا وجه لما صدر من جمع من القول باعتبار الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام لدعواهم القطع العادي بكونه من الإمام عليه السلام [1] . الثاني : إن فرض الكلام في أقسام تحمل الرواية المذكورة وإن كان في التحمل عن غير الإمام عليه السلام إلا أن التحقيق جريانها في التحمل عنه عليه السلام أيضا . بل أكثرها واقع . أما السماع فغاية كثرته لا تخفى ، وأما القراءة فإمكانها فيه أيضا معلوم ، بل الظاهر وقوعها في بعض الروايات مثل ما ورد أنه سئل عليه السلام عن صدق بعض الروايات ، فقال عليه السلام : نعم هو كذلك في كتاب علي عليه السلام . فالمقابلة بينه وبين محفوظه عليه السلام واقعة وإن لم يكن ذلك بقصد المقابلة . وربما جعل البعض المذكور من هذا الباب قراءته عليه السلام أشياء كثيرة
[1] في الذريعة في عنوان كتاب التكليف لأبي جعفر الشلمغاني : " قد ألف سيدنا الحسن صدر الدين كتاب " فصل القضاء " في إثبات أن الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام هو بعيه كتاب التكليف هذا إلا مقدارا من ديباجته ، فإنه الحق بأول كتاب التكليف ، وقد عين فيه مكان الإلحاق " .
182
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري جلد : 1 صفحه : 182