responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 18


يتوفر الدواعي على نقله ، ولم ينقل كسقوط المؤذن عن المنارة ونحو ذلك .
وأما الخامس : وهو محتمل الأمرين الصدق والكذب لا بالنظر إلى ذاته إذ جميع الأخبار تحتملها كذلك ، وقد مثل له بأكثر الأخبار ، وهو ظاهر ، وربما قسم بعضهم هذا القسم إلى أقسام ثلاثة : مظنون الصدق ، كخبر العدل الواحد ، ومظنون الكذب ، كخبر الكذوب ، ومتساوي الطرفين كخبر مجهول الحال ، ولا بأس بذلك .
الفصل الثالث :
إن الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد ، والآحاد على أقسام ، فنضع الكلام هنا في موضعين .
الموضع الأول : في المتواتر وفيه مقامات :
المقام الأول : في بيان حقيقته : فنقول : إن التواتر لغة ، عبارة عن مجيئ الواحد بعد الواحد بفترة بينهما وفصل ، ومنه قوله عز من قائل : " ثم أرسلنا رسلنا تترى " [1] أي رسولا بعد رسول بزمان بينهما .
وقد عرفوا الخبر المتواتر في الاصطلاح بتعريفات متقاربة أجودها خبر جماعة بلغوا في الكثرة إلى حد أحالت العادة اتفاقهم وتواطيهم على الكذب ، ويحصل بإخبارهم العلم وإن كان للوازم الخبر مدخلية في إفادة تلك الكثرة العلم ، فالخبر جنس يشمل الآحاد وبإضافته إلى الجماعة خرج خبر الشخص الواحد ، وخرج بوصف الجماعة بالبلوغ إلى الحد ، خبر جمع لم يبلغوا الحد المذكور ولم يحصل العلم بسبب الكثرة وإن حصل العلم من جهة أخرى ، فخرج خبر جماعة قليلين معصومين كلا أو بعضا فإنه ليس متواترا اصطلاحا وإن أفاد العلم ، ضرورة عدم مدخلية الكثرة في إفادته العلم ، وكذا خرج من الأخبار ما وافق دليلا قطعيا يدل على مدلول الخبر ، فإن حصول العلم منه ليس بسبب قولهم بل لذلك الدليل القطعي .
وقولنا : " وإن كان للوازم الخبر مدخلية في إفادة تلك الكثرة العلم " لإدخال ما إذا كان حصول العلم من الخبر مستندا إلى الكثرة والقرائن الخارجية ، وإخراج ما إذا كان حصول العلم منه مستندا إلى غير الكثرة كما لو أخبر ثلاثة بشئ



[1] المؤمنون : 44 .

18

نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست