responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 178


بخلاف الإجازة .
ثم إن لهذا الضرب مراتب :
فمنها : أن يدفع الشيخ إلى الطالب تمليكا أو عارية لنسخ أصل سماعه ، أو فرعا مقابلا به ، ويقول له : هذا سماعي من فلان ، أو روايتي عنه ، فاروه عني أو أجزت لك روايته عني ، ثم يملكه إياه ، أو يقول خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي ونحو هذا ويسمى هذا عرض المناولة في مقابل عرض القراءة ، وهذه المرتبة أعلى مراتب المناولة ، وهي دون السماع والقراءة في المرتبة على الأصح ، لاشتمال كل من السماع والقراءة على ضبط الرواية وتفصيلها بما لا يتحقق بالمناولة . وقيل : إن المناولة مع الإجازة مثل السماع .
ومنها : أن يدفع الطالب إلى الشيخ سماع الشيخ أصلا أو مقابلا به فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ ، ثم يعيده إلى الطالب ويقول له : هو حدثني أو روايتي عن فلان أو عمن ذكر فيه فاروه عني أو أجزت لك روايته عني .
ومنها : أن يناول الشيخ الطالب سماعه ويجيزه ، ثم يسترجعه الشيخ ويمسكه عنده ولا يبقيه عند الطالب ، فيرويه الطالب عنه إذا وجده وظفر به ، أو ما قوبل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة على ما هو معتبر في الإجازات المجردة عن المناولة ، وهذه المرتبة دون ما سبق لعدم احتواء الطالب على ما تحمله ، وغيبته عنه .
ومنها : أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب ويقول : هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته ، فيجيبه إليه اعتمادا عليه من دون نظر فيه ولا تحقق لروايته له ، وقد صرح غير واحد ببطلان هذا القسم الا أن يكون الطالب ثقة معتمدا عليه متيقظا .
وأما الثاني : وهي المناولة المجردة عن الإجازة بأن يناوله كتابا ويقول :
هذا سماعي أو روايتي أو حديثي ، مقتصرا عليه من غير أن يقول : " اروه عني " ولا " أجزت لك روايته عني " وهذه مناولة مختلة وقد وقع الخلاف في جواز الرواية بها على قولين : الجواز وعدمه والجواز حكي عن بعض المحدثين كالرازي [1] استنادا إلى حصول العلم بكونه مرويا له مع اشعارها بالإذن له في الرواية وإلى ما روي عن



[1] الظاهر كون المراد به ابن أبي حاتم .

178

نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست