responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 176


إذا تحمله المجيز بعد ذلك ، وفي جواز ذلك وجهان : فالأكثر على المنع منه ، لأن الإجازة في حكم الإخبار بالمجاز أو إذن ولا يعقل أن يخبر بما لم يخبر به ، ولا أن يأذن فيما لم يملك كما لو وكل في بيع ما لم يملكه ويريد أن يشتريه ، وذهب بعضهم إلى جواز بناء على جواز الإذن كذلك حتى في الوكالة .
وعلى الأول فيتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته أن يبحث حتى يعلم أن هذا مما تحمله شيخه قبل الإجازة له ليرويه ، وأما لو قال :
" أجزت لك ما صح وما يصح عندك من مسموعاتي " مثلا ، فيصح أن يروي بذلك عنه ما صح عنده بعد الإجازة أنه سمعه قبل الإجازة .
وأجاز بعضهم إجازة ما يتجدد روايته مما لم يتحمله ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك . وقد فعله جمع من الأفاضل . [1] 9 - إجازة المجاز لغيره بما تحمله بالإجازة فيقول : أجزت لك مجازاتي ، أو رواية ما أجيز لي روايته ، والمشهور جواز ذلك لأن روايته إذا صحت لنفسه جاز له أن يرويها لغيره .
وبقي هنا أمور ينبغي التعرض لها :
الأول : أنه ينبغي لمن يروي بالإجازة عن الإجازة أن يتأمل ويفهم كيفية إجازة شيخ شيخه التي أجاز له بها شيخه ليروي المجاز الثاني ما دخل تحتها ولا يتجاوزها .
فربما قيدها بعضهم بما صح عند المجاز له أو بما سمعه المجيز ونحو ذلك .
فإن كانت إجازة شيخ شيخه " أجزت له ما صح عنده من سماعي " فرأى سماع شيخه ، فليس له روايته عن شيخه عنه حتى يعرف أنه صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه ، وكذا إن قيدها بما سمعه لم يتعد إلى مجازاته ولو أخبر شيخه بما صح سماعه عنده من مسموعات شيخه ، لم يرو هذا المجاز الثاني عن شيخه وهو الأوسط إلا ما تحقق عند الراوي الأخير أنه صح عند شيخه وهو الأوسط أنه سماع شيخه الأول ، ولا يكتفي بمجرد صحة ذلك عنده الآن من غير أن يكون قد صح سماعه



[1] الفائدة المتصورة في الإجازة هي صون الأحاديث عن التحريف والدس والتخليط والوضع وأمثالها . وليس شئ من تلك الفوائد في هذا النوع ولا في مثله .

176

نام کتاب : دراسات في علم الدراية نویسنده : علي أكبر غفاري    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست