نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 355
اسنادا قد اخذت عليه أحاديث : وما كان ذلك مسوغا لتكذيب البخاري ولا كان ذلك مسوغا لنقض الصحيح الذي رواه . ونحن لا ننكر عليه ان وجود بعض المرويات المكذوبة في اي كتاب كان لا يوجب الطعن والتفسيق لصاحب الكتاب ، ولا سقوط جميع مروياته ، والذي أنكرناه انه كان من المفروض عليه وهو يدعى التجرد والاخلاص للحق ان لا يفرق بين الكليني والبخاري ، وان يحكم عليهما بحكم واحد ، لان كلا منهما قد روى أحاديث النقص والتحريف . واخذت عليه أحاديث لا يمكن الالتزام بها والاطمئنان إليها ، فلماذا وهو الباحث المجرد على حد زعمه ، كانت تلك المرويات المكذوبة في الكافي موجبة للطعن في دينه والتشكيك بجميع مروياته والمرويات المكذوبة في البخاري لا توجب شيئا من ذلك . وانني أعود فأكرر ما ذكرته سابقا من اني لم أتحيز في هذه الدراسات إلى فريق معين ، ولكنها الحقيقة تفرض نفسها أحيانا على الكاتب ، فيضطر إلى ابرازها مهما كلفه ذلك من ثمن ، وانا واثق باني سأتعرض بسبب هذه الدراسات إلى النقد والهجوم من مقلدة الشيعة وحشوية العامة الذين احتضنوا كتب الحديث وغالوا في تقديسها على ما فيها من العلل والعيوب ، من غير تفكير بالاخطار الناجمة عن وجود تلك المرويات المنتشرة هنا وهناك بين السنة المحمدية والتي تمكن أعداء الاسلام وأعداء أهل أبيت ( ع ) من التشنيع عليها وتشويه معالمها النيرة الساطعة . وأرجو أن تكون هذه الدراسات المختصرة تمهيدا لدراسات واسعة تشمل جميع كتب الحديث وتصفيتها من الموضوعات التي تسئ إلى السنة الكريمة ومنه سبحانه نستمد العون ، والاخلاص في العمل والتوفيق لخدمة الدين والمذهب انه قريب مجيب .
355
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 355