نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 234
النبي ( ص ) سل عما بدا لك ، فقال أسألك بربك ورب من قبلك ، الله أرسلك إلى الناس كلهم ، فقال اللهم نعم ، قال أنشدك بالله الله أمرك ان نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة ، قال اللهم نعم ، قال أنشدك بالله الله امرك ان تأخذ هذه الصدقة من اغنيائنا وتقسمها على فقرائنا ، قال اللهم نعم ، قال الرجل : آمنت بما جئت به وانا رسولك لمن ورائي من قومي [1] . وفي باب فضل من علم وعلم ، روى عن أبي بردة عن أبي موسى ان النبي ( ص ) قال : مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به . وفي باب رفع العلم وظهور الجهل روى عن انس بن مالك أنه قال : لأحدثنكم حديثا لا يحدثكم به أحد بعدي ، ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من اشراط الساعة ان يقل العلم ، ويظهر الجهل والزنا ، وتكثر
[1] لم يكن الذين آمنوا بمحمد على وتيرة واحدة فمنهم المعاند الذي كان يتحكم ويقترح على النبي المعجزات والخوارق التي يعجز عن ايجادها الانسان كانشقاق القمر وتكليم الحجر وتسبيح الحصى ونحو ذلك ومعلوم ان هذا النوع من الآيات إذا وجد النبي ضرورة ملحة إليها دعا الله لايجادها ومنهم من آمن به حينما سمع آيات القران التي يعجز البشر عن الاتيان بمثله ومنهم من آمن به لأنه يعلم من حاله بأنه لا يعرف الكذب ولا يقول الا الحق كالذي ردد عليه هذه الأسئلة ومنهم من أسلم دجلا أو خوفا وطمعا .
234
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 234