responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 223


حسن ، وكلام فصيح ، كما يقولون بدا من فلان ، فتكون اللام بمعنى من وقائمة مقامها ، والمعنى في قول الإمامية بدا لله كذا اي ظهر له فيه ، وبتقدير ان اللام بمعنى من ، يكون المراد من هذه الكلمة ، ظهر منه .
والمتحصل من ذلك أن البداء الذي لا نقول به هو بمعنى الظهور والإبانة ، ونسبته إلى الله فيما لو قلنا بدا لله كذا اي ظهر من الله ما كان خافيا على جميع مخلوقاته ولم يكن في حسابهم .
وقد اكد هذا المعنى الشيخ الكراجكي في كنز الفوائد حيث قال :
ان المراد من البداء ان يظهر للناس خلاف ما توهموه ، وينكشف لهم في - ما كانوا يعتقدون من دوام الامر واستمراره ، وسمي هذا النوع بالبداء لمشابهته لمن يأمر بالشئ أو يخبر به ثم ينهى عنه في وقته .
وتفسير البداء بهذا المعنى ليس بعيدا عن مفاد بعض الروايات التي جاء فيها انه من علم الله المكنون الذي لم يظهر لاحد ، حتى للأنبياء والمرسلين ، وانه من أفضل ما عبد به الله إلى غير ذلك من المرويات التي ربطت بين الايمان به والايمان الأكيد بالله ، ذلك بأن هذا التفسير للبداء ، مفاده ان ما ظهر للناس هو من علمه المكنون الذي لم يطلع عليه أحدا من عباده ولم يكن محتسبا ظهوره أو مظنونا وقوعه ، وافتراض البداء من هذا العلم لا بد وان يقترن بالاقرار والاعتراف لله سبحانه بالإحاطة بكل شئ والقدرة المطلقة التي لا تحيط بها الظنون ولا تحدها الأوهام ، وإذا بلغ الانسان من الايمان بالله إلى هذه المرتبة يصبح في أعلى درجات الايمان وفي مصاف الأولياء والصديقين الذين يراقبون الله في جميع حالاتهم وتصرفاتهم .
ومما يؤكد إرادة هذا المعنى من البداء ، ما جاء في أوائل المقالات للمفيد رحمه الله . حيث قال : وإنما يوصف من أفعاله بالبداء ما لم

223

نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست