نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 163
بالرغم من تلك الهالة التي للبخاري وجامعه في نفوس آلاف العلماء والمحدثين من السنة ، التي بلغت حدود الغلو المفرط . والتقديس لكل مروياته ، بالرغم من ذلك فقد تعرض للنقد والطعن كغيره من كتب الحديث ، من ناحية الاسناد والمتن ، وعرض بعض النقاد عيوب جماعة من رواته ونص على عدم توفر الشروط المطلوبة فيهم ، ولكن أكثر المؤلفين في الرجال قد تطوعوا للدفاع عنهم ، وحاولوا تغطية عيوبهم بمختلف الأساليب ، وأسرف بعضهم في دفاعه بعدما عجز عن اثبات برأتهم مما الصق بهم ، فقال : لا يجوز الطعن في اي كان من رجال البخاري ما لم يكن امره واضحا لا يقبل التأويل والتوجيه ، وما دام التأويل والتوجيه ممكنا ، فكلهم فوق الشبهات والأهواء ، واستشهد هؤلاء بقول المقدسي وغيره من المحدثين : قال في هدى الساري في الموضوع نفسه ، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول : كل من روي عنه من الصحيح فقد جاز القنطرة ، كما نص على ذلك القشيري ، الشيخ أبو الفتح في مختصره ، وأضاف إلى ذلك . انه لا يجوز الخروج عن هذا الأصل الا بحجة ظاهرة ، وبيان شاف يزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه ، من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين . وأقر هذا المبدأ ابن حجر في مقدمة فتح الباري ، ودافع دفاعا قويا عن الرجال الذين تعرضوا للنقد والتجريح من رجال البخاري بعد أن
163
نام کتاب : دراسات في الحديث والمحدثين نویسنده : هاشم معروف الحسني جلد : 1 صفحه : 163