نام کتاب : جامع أحاديث الشيعة نویسنده : السيد البروجردي جلد : 1 صفحه : 5
ابن داود انا أحمد بن يحيى ثعلب حدثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن بن زبالة عن مالك بن انس قال أول من دون العلم ابن شهاب قال الحافظ ابن حجر في المقدمة اعلم أن آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن في عصر أصحابه وكبار تابعيهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة لامرين أحدهما انهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك - 1 - كما ثبت في صحيح مسلم خشية ان يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم والثاني - 2 - سعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولان أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الاخبار لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الاقدار . فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح وسعد ابن أبي عروبة وغيرهما فكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن قام كبار اهل الطبقة الثالثة في منتصف القرن الثاني فدنوا الاحكام فصنف الامام مالك الموطأ وتوخى في القوى من حديث اهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم وصنف ابن جريح بمكة والأوزاعي بالشام وسفيان الثوري بالكوفة وحماد بن سلمة بالبصرة وهشيم بواسط
( 1 ) قوله قد نهوا عن ذلك أقول يظهر من هذا انهم فهموا من كلام عمر بن الخطاب النهى عن ذلك . ( 2 ) قوله حكاية عن ابن حجر في مقدمة شرح البخاري والثاني سعة حفظهم وسيلان أذهانهم الخ أقول أراد بهذه العبارة دفع ما يمكن ان يورد على بعض أحاديثهم بان عدم تدوينها إلى منتصف القرن الثاني يوجب عدم الوثوق بها كما ترى ان علماء الرجال كثيرا ما يردون روايات بعض الرواة بأنه لم يرو عن اصله أو كتابه بل رواه عن حفظه فإذا كانت الرواية بواسطة واحدة لا يوثق بها إذا كانت من حفظه ولم تكن من كتابه ، فكيف يوثق بما يروى كذلك بخمس وسائط أو أربع وما ذكره الحافظ ابن حجر من قوله إلى أن قام كبار اهل الطبقة الثالثة وقوله ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار كأنه أراد به تقليل الوسائط لدفع هذا وبطلانه معلوم بملاحظة أسانيد الروايات .
5
نام کتاب : جامع أحاديث الشيعة نویسنده : السيد البروجردي جلد : 1 صفحه : 5