responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 187


مدخل :
الامداد الغيبي : الفطري والرسالي خلق اللَّه الفطرة في الانسان ترشده إلى الغاية من وجوده وهي عبادة اللَّه الواحد الأحد .
فهي إمداد غيبي يختلج في قلب الانسان منذ لحظة ولادته . وكان هذا الإمداد الفطري كافيا وحده لحفظ المسيرة البشرية من الانحراف في مطلع حياة الانسان على الأرض . وقد عبّر سبحانه عن هذه الحقيقة بقوله * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * أي كانوا أمة واحدة تسير على مبدأ الفطرة السليمة .
ومع تطور الحياة المادية البشرية بدأ الاختلاف يدبّ فيما بينهم ، وبدأ بعضهم يحاول استغلال البعض والسيطرة عليه ، فجاء دور المرحلة الثانية من الإمداد الغيبي للبشرية ، وهو إرسال الأنبياء * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ الله ، النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ) * « سورة البقرة - 213 » . وهكذا توالى الامداد الغيبي عن طريق الأنبياء ليعيدوا البشرية المنحرفة إلى طريقها الصحيح . قال الإمام موسى الكاظم ( ع ) لهشام بن الحكم : « يا هشام ، إنّ للَّه على النّاس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة . فأمّا الظَّاهرة فالرّسل والأنبياء والأئمّة ، وأمّا الباطنة فالعقول » .
وبعد أن اكتمل الدين برسالة الاسلام ، وتمت نعمة اللَّه على البشرية برسالة نبيّنا محمد ( ص ) لم تعد البشرية بحاجة إلى رسالة سمويّة جديدة . لكن انقطاع الرسالات السموية لا يعني انقطاع الامداد الغيبي ، فهذا الامداد دائم من اللَّه تعالى .

187

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست