responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 117


مدخل :
لقد نصّ القرآن الكريم على أن الغاية الأساسيّة من الوجود والحياة هي عبادة اللَّه . يقول سبحانه : * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * « الذاريات - 56 » .
ولا تتم العبادة إلَّا حين يؤمن الانسان بالعبودية للَّه ، فيستسلم لمشيئته ويخضع لأمره .
وتتم هذه العبودية بالارتباط الكامل باللَّه ، سواء في ساحة الشعور ، أو في ساحة التطبيق .
ومن أشكالها : الرغبة والاقبال على اللَّه ، ومحبته واستنصاره والتواضع له ، وحمده والاستعانة به والتوكَّل عليه ، وخشيته ورجاؤه والحذر منه ، ثم طاعته وتمثل أوامره ، واستغفاره وطلب عفوه ورحمته ، وشكره على نعمه ومننه .
وبنظرة سريعة إلى تاريخ الأديان ، نرى أن غاية كلّ الأديان في دعوتها ، إيجاد ذلك النموذج من الانسان الذي يكون ( عبدا للَّه ) دون سواه ، وعندها يبلغ أعلى درجة من القدسية والرفعة ، ويستحق لقب ( عبد اللَّه ) . وهي درجة لم يبلغها إلَّا الأنبياء والأوصياء والأولياء . ثلَّة من الأوّلين وقليل من الآخرين .
ولهذا نجد أن أرفع لقب كان يطلقه اللَّه تعالى على أحد أنبيائه في القرآن ، أن يقول إنه ( عبد اللَّه ) .
يقول سبحانه عن عيسى ( ع ) : * ( قالَ إِنِّي عَبْدُ الله ، آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * .
ويقول عن سليمان ( ع ) : * ( وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ ، نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه أَوَّابٌ ) * ويقول عن نوح ( ع ) : * ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ، إِنَّه كانَ عَبْداً شَكُوراً ) * .

117

نام کتاب : تصنيف نهج البلاغة نویسنده : لبيب بيضون    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست